هل سمعتم يوما أن مدربا من أعظم مدربى كرة القدم فى العالم مثل غوارديولا أو أنشيلوتي أو كلوب اختار ضعف عدد الفريق الذى يدربه وعينهم مساعدين ومستشارين له.. أنا شخصيا وأعترف بأن ثقافتى الكروية محدودة لم اسمع بذلك وان كنت أعرف أن مدربين عظام فى مسيرة الكرة المصرية مثل صالح الوحش والجوهرى وحسن شحاته كان لهم مساعدون يمكن عدهم على أصابع اليد الواحدة، ولكن لكل زمان أحواله وظروفه التى تستلزم التطوير والتجديد والابتكار لإبهارنا وإبهار من صنعوا كرة القدم وإبهار الفيفا ذات نفسها.
فوجئنا بمدرب فريق كرة قدم اختاره رئيس النادى مكأفاة له على أنه كان نموذجا لـ - عبدالمأمور- فى كل الوظائف والمهام التى تولاها من قبل، والتى اثبت من خلالها أنه صاحب إمكانيات متواضعة جدا وإن كان والحق يقال، لديه قدرة هائلة على التحول والتحور والتأقلم مع كل العصور، وبحسب له الوفاء لأصدقائه ومن اهتموا بضبط مزاجه والإشادة بعبقريته، كما يحسب له الوفاء لجذوره الجغرافية الجنوبية مع الاختيار.
اعلن المدرب قائمة مطولة تضم ٢٢ اسما بالتمام و الكمال عينهم مساعدين ومستشارين له، أمسك رئيس النادى القائمة وبدأ يقرأ الأسماء والوظائف والمهام المسندة لكل منهم:
مساعد المدرب للتطوير الكروي
مساعد المدرب للتحديث الكروي
مساعد المدرب للتخطيط الكروي
مساعد المدرب للتواصل مع الجماهير
مساعد المدرب للعلاقات الخارجية مع فرق العالم
مستشار المدرب للسياسات الكروية
مستشار المدرب للتنسيق الكروي
مستشار المدرب لخط الوسط
مستشار المدرب لخطوط الدفاع
مستشار المدرب لخطوط الهجوم
مستشار المدرب لحراسة المرمى
مستشار المدرب للأحمال واللياقة البدنية
مستشار المدرب لشؤون تسخين اللاعبين
مستشار المدرب لاستشفاء اللاعبين
مستشار المدرب للضغط على الحكام
مستشار المدرب لمصيدة التسلل
مستشار المدرب للضربات الثابتة.
توقف رئيس النادى عن قراءة بقية مناصب المساعدين والمستشارين وانفجر فى الضحك وهو يضرب كفا على كف قائلا وانت يا مدرب هتعمل إيه، يا راجل انت بتخطط لدخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية، يا راجل هتضحك علينا الفيفا والكاف وأمة لا اله الا الله، وبغضب قال رئيس النادى ومن سيدفع مرتبات ومكأفات هذه الكتيبة من المساعدين والمستشارين.
أصارحكم أن حكاية هذا المدرب الكروي من نسج خيالى وإن كنا نري ما يؤيدها على أرض الواقع، ويؤكد أننا دخلنا بل واقتحمنا العجب العجاب بكل قوة بفضل الأنوارالمبهرة وضياء العصر.
----------------------------
بقلم: عبدالغني عجاج






